United Kingdom France Arabie Saoudite Chine
الصفحة الرئيسية > نَكتاليا > الأم > تغذية الأم الحامل
طباعة أرسل إلى صديق

تغذية الأم الحامل

كيف تأكلين لتلبية حاجتِك وحاجةِ طفلِك معاً؟ يحصل الاتصالُ الأول حقاً بينكِ وبين طفلك في الرحم من خلال ما تتناولين من غذاء وأنت حامل. فلكي ينموَ الجنينُ نمواً جيداً، يتعين عليك الانتباه لتغذيتك وأن تأكلي بشكلٍ "أفضل" لتلبية حاجاتِك وحاجاتِ طفلِك الغذائية.ـ

   

 

 

 

 يبدل الحمل حاجاتِك إلى الغذاء والطاقة.ـ 

من الشهر الأول للحمل، يبدأ جسم الأم يتهيأ لنمو الجنين. وبالرغم من قلة الحاجات الغذائية للطفل في الأشهر الثلاثة الأولى للحمل، تجدين جسمك يتبدل للمحافظةِ على صحتِك أنتِ والسماحِ لطفلك بالنمو نمواً طبيعياً. ويبدأ في هذه الفترة بالفعل ادخارُ احتياطياتٍ غذائية للأشهر الثلاثة الأخيرة للحمل، عندما تصبح الحاجاتُ الغذائية للجنين أكبرَ ما تكون.ـ


ومع ذلك، فالتغذيةُ الملائمة والمتوازنة أمرٌ لا بد منه لتجنب بعضِ حالاتِ النقص أو الزيادة التي لا تفيد الأمَ ولا الطفل.ـ
   
 حتى قبل حصول الحمل، يكون لتغذية المرأة أثرٌ على سيرِ حملها مستقبلاً. وبالتالي، تُنصح النساءُ الراغباتُ في الإنجاب باستشارة طبيب قبل الحمل، ليَعرفن كيف يكيِّفن نظامَ تغذيتهن ويهيئن أجسادهن للحمل.ـ

كما يمكن، في استشارة ما قبل الحمل هذه، تحديدُ ما إذا كان يتعين عليكِ دعمُ مدخولِك من حمض الفوليك. حمضُ الفوليك هذا فيتامينٌ يلعب دوراً أساسياً طوال مدة الحمل. ففي بداية الحمل، تزداد حاجة الأم إلى حمض الفوليك لاتساع أنسجتها، ثم إن هذا الفيتامين هو الذي يسمح بتشكيل الجملة العصبية للرضيع ويدخل في نمو الخلايا وتخلّقِ الكريات الحمراء. ويمكن أن يؤديَ نقصُ حمض الفوليك إلى حدوث خلل في إغلاق الأنبوب العصبي. وبالتالي، من الضروري التركيز على الأغذية الغنية بالفولات كالخضار الورقية والفواكه والحمضيات والبيض.ـ

وهكذا، يتعين على الحامل الانتباهُ لتغذيتها. وهي وإنْ كانت لا تُنصح أبداً بالإقلال من الطعام لئلا تصابَ هي والجنين بعوزٍ غذائي، ما ينبغي لها في المقابل مضاعفةُ مدخولها من الطاقة بحجة أنّ عليها أنْ "تأكلَ لشخصين". المقصود هو أن تكونَ تغذيتُها متوازنة ومتنوعة تلبي كلَ الحاجةِ إلى الطاقة.ـ

على العموم، يبلغ المعدل المعتاد لزيادة وزن الحامل 1 كغ في الشهر. ومع ذلك، لا توجد قاعدةٌ عامة: فكلُ حالةٍ فريدة، وتُجمِع المصادر الطبية على تقدير الزيادة النهائية لوزن الحامل بـ 9 إلى 12 كغ. لكنْ يجب أن تكونَ هذه الزيادةُ منتظمة وخاضعة لإشرافِ طبيب.ـ

 

 يتعين على الحامل اتباعُ تغذيةٍ متوازنة. دعونا نرى ما هي المغذيات الأساسية اللازمة للحامل.ـ 

تزداد الحاجة إلى البروتينات تدريجياً أثناء الحمل، ويصل نمو الجنين إلى أقصاه في الأشهر الثلاثية الأخيرة من الحمل. تتيح البروتينات أولاً تعزيزَ بنيةِ الأم ثم بناءَ عضويةِ وخلايا الطفل. ويتكيف جسمُ الحامل ويبدأ بتخزين البروتينات اللازمة لبناء خلايا وعضلات الطفل. يُنصح هنا بتنويع مصادر البروتينات بين ما هو حيواني وما هو نباتي للحصول على كل الأحماض الأمينية التي يكمّل بعضُها بعضا.ـ


ومن المهم الحصول على دخلٍ متوازن من المواد الدهنية.ـ
DHA
حمض الدوكوساهكسانويك -
هو حمضٌ دهني من عائلة أوميغا 3 طويلةِ السلسلة، يلعب دوراً أساسياً في نمو الدماغ وشبكية العين. تستطيع العضويةُ تركيبَه ولكنْ بنسبٍ ضئيلةٍ جداً، لذلك، لا بد من تناوله أثناء الحمل. عليكِ بأنواع السمك الدهني الغنية بهذا الحمض
DHA.


غالباً ما تؤدي التبدلات الهرمونية إلى مشكلاتِ إمساك. يمكن الحد من هذه المشكلات بتناول المزيد من الألياف.ـ


وتزداد حاجة المرأة الحامل إلى الكالسيوم الضروري لتشكيل الهيكل العظمي للطفل.ـ


والحديد كذلك عنصرٌ نادرٌ أساسي خلال فترة الحمل، فهو يدخل في تخليق الكريات الحمراء. ومن الأهمية بمكان زيادةُ مدخولك من الحديد في نهاية الحمل لتجنب مخاطرِ الولادة المبتسرة، أو قلةِ وزن الوليد، أو حالاتِ النزف الشديد لدى الأم أثناء الوضع.ـ


أما اليود، الموجود في الأسماك، فضروريٌ لسلامة عمل الغدة الدرقية ونمو دماغ الطفل.ـ

 


وستتيح مختلفُ الفيتامينات دعمَ جسمك وتزويدَك بالفوائد التالية:ـ  

الفيتامين آ: ضروري للبصر وحماية الظِهارة.ـ 

الفيتامين ج: يحسن امتصاصَ الحديد وينشط الدفاعاتِ المناعية.ـ 

الفيتامين د: يساعد الجسم على الامتصاص الجيد للكالسيوم وهو ضروري لتشكيل الهيكل العظمي لطفلك.ـ 

حمض الفوليك أو الفيتامين ب9: يضمن أساساً غذائياً جيداً للأم بعد الوضع. يَنصح الجسم الطبي كلَ امرأة ترغب في الإنجاب بتناول مكمّل غذائي من حمض الفوليك.



ومن المهم جداً كذلك للمرأة الحامل تناولُ كميةٍ وافية من الماء: إذ تُنصح الحاملُ بشرب ما بين 1,5 و 2 لتر من الماء في اليوم. في المقابل، تُنصح بالإقلالِ من تناول الشاي والقهوة والمشروبات المحلاة كالصودا، والتوقفِ على الفور عن تناول الكحول أو التدخين لأنهما يزيدان من مخاطر الولادة المبتسرة وولادةِ طفل قليل الوزن.ـ 

أخيراً، تجب الإشارةُ إلى بعض حالات الحمل التي يجب أن تكونَ موضعَ اهتمامٍ خاص: كحمل المراهِقة، وحالاتِ تعدد الحمل أو الولادات المتقاربة...إذْ تحتاج هذه الحالات إلى متابعةٍ طبيةٍ منتظمة.ـ